ابن ملقن
169
طبقات الأولياء
أصحابه ، منهم : الحسين بن محمد بن موسى الأزدي « 11 » ، والد أبى عبد الرحمن السلمى ، سلف قريبا . ومنهم : علي بن إبراهيم ، أبو الحسن الحصري البغدادي « 12 » . حكى عنه أنه كان لا يخرج إلا يوم الجمعة ، وكان أحد الموصوفين بالعبادة وشدة المجاهدة . وله كلام على الأحوال ، دونه عنه الأعلام ، ومنه : لا يغرنكم صفاء الأوقات ، فإن تحتها آفات ، ولا يغرنكم العطاء فإن العطاء عند أهل الصفاء مقت « 13 » . وكان شيخ بغداد في وقته منفردا بلسان التوحيد لا يدانيه فيه أحد . وكان أوحد زمانه في أحواله ، وحسن المشاهدة ؛ شاهده يدل على صدق حاله وسلامة صدره . مات ببغداد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وقد نيف على الثمانين ، ودفن بباب حرب قرب بشر . وكان ينشد : إن دهرا يلف شملي بسلمى * لزمان يهم بالإحسان « 14 » وقال أبو الحسين الزنجاني ؛ كثيرا ما كنت أسمعه يقول : عرضوا ولا تصرحوا فإن التعريض أستر . وينشد : وأعرض إذا ما جئت عنا بحيلة * وعرض ببعض إن ذلك أستر
--> ( 11 ) سبقت ترجمته رقم ( 36 ) . ( 12 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 11 / 339 - 340 ، طبقات الصوفية 389 - 493 ) . ( 13 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 11 / 340 ) . ( 14 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 493 ) .